الخميس، 12 مايو 2011

هل انت حي ام ميت ؟

هل أنت حي أم ميت؟


نعم، أنت يا من تقرأ هذه المقالة.. هل أنت حي أم ميت؟
 أعرف أن هذا سؤال استفزازي ساذج لأنك تقول في نفسك: الآن لو أني كنت ميتًا كيف كنت أقرأ هذا السؤال الساذج!
أحقًّا لمجرد أنك تقرأ هذا السؤال، وتسمع وترى، وتتنفس، وتتزوج وتنجب، وتعمل فأنت حي؟ هل هذه أدلة حقيقية على أنك حي؟
فإذا كانت قراءتك لهذا المقال دليلاً على أنك حي فهذا يعني أن من لا يستطيع القراءة يعتبر ميتًا!
وإذا كان سمعك ورؤياك وإحساسك أدلةً على أنك حي فهذا يعني بالضرورة أن من لا يرى أو يسمع أو يشعر يعتبر ميتًا!
ما الدليل الحقيقي على أنك حي ولست ميتًّا؟
لكل شيء في الحياة حياة ودور، والذي يجعلنا نقرر ما إذا كان هذا الشيء حيًّا أو لا هو ما إذا كان هذا الشيء يقوم بدوره في الحياة أو لا؟
دعني أبسِّط لك الأمور أكثر، هل لديك قلم جافٌّ قد فرغ حبره؟
هل تعتبر هذا القلم حيًّا أو ميتًا؟
إن هذا القلم في مظهره الخارجي شكلٌ حي أما حقيقته فهو ميت؛ وذلك يرجع لأنه فقد دوره الأساسي الذي صنع لأجله؟
فلكل شيء في الحياة غرض لا شيء خُلِقَ أو صُنِعَ بدون غرض، وما إن يفقد الشيء الغرضَ الذي من أجله صنع حتى تحول من الحياة إلى الموت؛
فماذا تصنع بالقلم بعد أن فقد الغرض الذي من أجله خُلِق؟ وماذا بعد أن تتخلص منه وترميه،
قد يأخذه شخص آخر ويعيد تصنيعه ويستخدمه بطريقة أخرى في شيء آخر له حياة جديدة.
الآن ماذا عنك؟
هل أنت حي أو ميت؟
هل تعرف ما الغرض الذي من أجله خُلِقتَ؟
وإذا كنت تعرفه..
هل تعيشه وتقوم به؟
أعرِف أنك ستقول لي: الكل خُلِق من أجل أن يعبُد الله،
ولكن ألا يوجد أثناء هذا الدور الأساسي مَهمَّات أساسية تختلف من شخص لآخر قد وضعها الله لنا أيضًا، فهل تعرف ما مَهمَّتك في الحياة؟
قال الشاعر:
أمَا وَاللهِ لَوْ عَلِمَ الأنَامُ *** لِمَ خُلِقُوا لَمَا غَفَلُوا وَنَامُوا
أخي.. ما غرضك في الحياة؟ وكيف تكتشفه وتعيشه؟
عندما تكتشف غايتك من الحياة ودورك في الحياة وتعيشه وَقْتَهَا فقط اعتبر نفسك حيًّا.
إنك إذا فقدت الغرض الذي من أجله خُلِقت فهذا يعني أنك لستَ حيًّا.
إنك إذا لم تكن في الحياة زائدًا فأنت عليها زائد كما يقول المثل.
تابعونا لتكملة هذا المقال...
إيهاب ماجد
الباحث والكاتب في التنمية البشرية
Ihab_maged@yahoo.comهذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
Facebook group :
مفاتيح النجاح وحدها لا تكفي
مواقع صديقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق